Posts

ثم لم تُشرِق لي شمسُها بعدُ !!!!؟ (خاطرة)

ثم لم تُشرِق لي شمسُها بعدُ !!!!؟ (خاطرة) د. قمر شعبان الندوي اتصلت بي ووعدت اللقاءَ، فلقيت مرة، ثم أخرى،،، وغابت عني بعده غَيبةً بدأت تهمني، فتصبرت عليها يوما فيومين ثم ثلاثة أيام، ،،، وذات يوم ظهرت لي في الطريق، وكانت متعجلة ، سلمت عليها ، أم هي التي سلمت عليَّ،،، ومثلت أمامي كأنها سيرين البحر الأبيض أو حورية جنة الصفاء والنقاء، في ملبسها الأنيق الخلاب، مظهر كأنه شمس تتفجر من وراء بحر الغيوم، كل شيء على حسابه ونصابه روعة،، ولكن عينيها النافرتين أثارتا غيرتي، كأنها لاتريد رؤيتي ولو من بعيد.. تحدثت معي بعض الجمل على الرغم من أنفها، كنت أنوي على الإطالة، وكانت خطواتها المتقدمة إلى الأمام تقول لي إنها لاتريد معي البقاء أكثر، فهي هاربة مني كل الهروب، فودعتها بعيون دامعة بل دامئة مع كلماتي : "اعتني بنفسك". إنها غربت عني، ولكنها تطرقت إلى مخي، تتعرض لشعوري، ومشاعري، وأخيلتي كطيف يُلِمُّ، غلبتني على فكرتي، طفقت أراها وأنا على موائد الغداء والعشاء والفطائر، وعلى طاولة الشأي العصري عند اصفرار الشمس قبيل غروبها، لقد أثار هذا المنظر عاطفة من التألم والأسى، لاشك أن اصفرار الشم...

الأبعاد القيمية في كتابات أبي الحسن علي الحسني الندوي

الأبعاد القيمية في كتابات أبي الحسن علي الحسني الندوي د. قمرشعبان الندوي بين أيديكم إطلالة سريعة وخاطفة تحاول بلورة ما حققه وأنجزه الإمام الندوي من جهود ومساع في تثمين القيم الإنسانية والخلقية المستوحاة المستهلمة من الوحي السماوي الرباني ، ومن حياة السلسلة المقدسة للأنبياء، ومن نماذج المصلحين الربانيين الذين عاشوا لصالح المجتمعات البشرية، والحياة الإنسانية ذات الصلة بالباطن مع الظاهر، وبالروح مع الجسم، وبالعقل مع المشاعر وبالذكاء مع الأفكار والاتجاهات من دون تمييز بين مسلم وغير مسلم. فالنبي لايخاطب من يؤمن به ويحترمه ويقدره فحسب، بل خطابه عام وتوجيهي واضح فصل لاغبار عليه، يطمع في تكوين القيم الإنسانية في الإنسان، وتشكيل حياته، وتحقيق ما خلقه ربه من غايات طاهرة مملوءة بالعفاف والروحانية والإخلاص، والأخلاق النبيلة المجتذبة للأنظار والأذواق.  ف العلامة المفكر، والأديب الإسلامي الكبير، أبو الحسن الندوي –رحمه الله- يبذل مساعيه العلمية والأدبية والفكرية بهذه العاطفة الربانية ممثلا الرسالة السماوية التي بعث من أجلها الأنبياء والمرسلون، واستمات في سبيلها الدعاة والمجاهدون المص...

التبشير المسيحي في المعجمية العربية

التبشير المسيحي في المعجمية العربية د. قمرشعبان الندوي لايفتأ العالم المعاصر يرى تغيرا مدهشا في الآفاق المعرفية والسياسية والدينية والفكرية والثقافية منذ قرنين أو ثلاثة قرون على وجه الأرض، إن العالم الغربي والأوربي لم يترك مجالا للدراسة والبحث إلا وقد تعرض له تعرضا عميقا ودقيقا،  حتى إنهم تمكنوا من خوض مجالات العلوم والدراسات العربية والإسلامية من القرآن والحديث والفقه والسيرة والتاريخ الإسلامي والأب العربي واللسانيات العربية والمعاجم العربية خوضا مدسسا ومخططا، وإن خوضهم هذه الساحات العلمية والدراسية والمعرفية يرغم من يهمه الأمر على تأمل شديد تجاه جهودهم في هذا الإطار ، ويثير أمامهم أسئلة ذات وجهتين: وجهة التنظير، ووجهة التطبيق، إن المسيحيين بدؤوا دراسة العلوم العربية والإسلامية على أيدي المسلمين في الأندلس منذ القرن العاشر الميلادي [1] ، ولم يكونوا في بادئ الأمر مستهدفين القيم القرآنية، وتزوير السيرة النبوية-على صاحبها أفضل الصلاة وأطيب التسليم-، وإنهم لقد اعتمدوا على مؤلفات العرب المسلمين ستة قرون [2] ، ولكنهم لمارأوا انتشار الإسلام بسرعة عجيبة ومدهشة في أقاصي العالم، ...